الشيخ حسين بن جبر

388

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

وقال : قد أبيتم إلّا أبا موسى ؟ قالوا : نعم ، قال : فاصنعوا ما بدا لكم ، اللّهمّ إنّي أبرأ إليك من صنيعهم « 1 » . فلمّا اجتمعوا كان كاتب علي عليه السلام عبيداللّه بن أبيرافع ، وكاتب معاوية عمير بن عباد الكلبي ، فكتب عبيداللّه : هذا ما تقاضى عليه « 2 » أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ومعاوية بن أبيسفيان ، فقال عمرو : اكتبوا اسمه واسم أبيه هو أميركم ، فأمّا أمير المؤمنين فلا « 3 » ، فقال الأحنف : لا تمح اسم إمارة المؤمنين ، إمح ترحه اللّه ، فقال علي عليه السلام : اللّه أكبر سنّة بسنّة ، ومثل بمثل ، وإنّي لكاتب يوم الحديبية « 4 » . روى أحمد في المسند : إنّ النبي صلى الله عليه وآله أمر أن يكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، فقال سهيل بن عمرو : هذا كتاب بيننا وبينك ، فافتحه بما نعرفه ، واكتب باسمك اللّهمّ ، فأمر بمحو ذلك ، وكتب باسمك اللّهمّ ، هذا ما اصطلح عليه محمّد رسول اللّه ، وسهيل بن عمرو ، وأهل مكّة ، فقال سهيل : لو أجبتك إلى هذا لأقررت لك بالنبوّة ، فقال : إمحها يا علي ، فجعل يتلكّأ ويأبى ، فمحاها النبي صلى الله عليه وآله ، وكتب : هذا ما اصطلح به محمّد بن عبداللّه بن عبدالمطّلب وأهل مكة « 5 » . يقول اللّه في كتابه : ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) « 6 » .

--> ( 1 ) الفتوح لابن أعثم 4 : 198 . ( 2 ) في « ع » : هذا ما اصطلح عليه . ( 3 ) في « ط » : فأمّا أميرنا فلا . ( 4 ) تاريخ الطبري 4 : 37 . ( 5 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 342 . ( 6 ) سورة الأحزاب : 21 .